الشيخ محمد الجواهري
106
الواضح في شرح العروة الوثقى ( الشركة والمزارعة )
ولا إشكال في مشروعيتها ، بل يمكن دعوى استحبابها ، لما دلّ على استحباب الزراعة بدعوى كونها أعمّ من المباشرة والتسبيب ( 1 ) . ففي خبر الواسطي قال : « سألت جعفر بن محمد ( عليه السلام ) عن الفلاّحين ، قال : هم الزارعون كنوز الله في أرضه ، وما في الأعمال شيء أحب إلى الله من الزراعة ، وما بعث الله نبيّاً إلاّ زارعاً ، إلاّ إدريس ( عليه السلام ) فإنه كان خياطاً » ( ( 1 ) ) . وفي آخر عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) : « الزارعون كنوز الأنام ، يزرعون طيباً أخرجه الله عزّوجلّ ، وهم يوم القيامة أحسن الناس مقاماً وأقربهم منزلة يدعون المباركين » ( ( 2 ) ) .
--> ( 1 ) الوسائل ج 17 : 41 باب 10 من أبواب مقدمات التجارة ، ح 3 . ( 2 ) الوسائل ج 19 : 34 باب 3 من أبواب المزارعة والمساقاة ، ح 7 . ( 3 ) قيل : « وقد يقال إنّه لا يستفاد من هذه الروايات أكثر من استحباب عمل المزارعة والغرس لا استحباب عقد المزارعة ] وهو يشير بذلك إلى ما ذكره السيد الاُستاذ السيد الخوئي ( قدس سره ) [ ، ولكن الانصاف أنّ المستفاد من هذه الروايات استحباب تحقق الزراعة خارجاً وحصولها ، لا مجرد